فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 3261

ذهب الأكثرون إلى صحة استثناء الأكثر [1] ، حتى لو قال: له عليَّ عشرةٌ إلا تسعة - لم يلزمه سوى درهمٍ واحد.

وقالت الحنابلة: يشترط أن لا يزيد على النصف [2] . وقال القاضي: يشترط أن ينقص عنه [3] .

هذا هو المنقول في الكتاب، ونقل الشيخ أبو إسحاق الشيرازي والآمدي عن الحنابلة امتناعَ المساوي أيضًا، كالمنقول عن القاضي [4] . ولم تختلف النَّقَلة فيما أسندوه إلى القاضي من امتناع المساوي [5] ، والذي في

(1) وهو مذهب أكثر أهل الكوفة من النحاة. انظر: الإحكام 2/ 297، بيان المختصر 2/ 271، المستصفى 3/ 385 (2/ 171) ، البحر المحيط 4/ 387، تيسير التحرير 1/ 300، فواتح الرحموت 1/ 324، العدة 2/ 667، نشر البنود 1/ 247.

(2) هذا أحد الوجهين عند الحنابلة، وهو ظاهر المذهب كما قال ابن هبيرة وغيره، ونقله ابن السمعاني عن الأشعري. والوجه الآخر: لا يصح استثناء النصف. انظر: شرح الكوكب 3/ 306، نزهة الخاطر 2/ 181، المسودة ص 155، العدة 2/ 666، القواطع 1/ 211.

(3) انظر: الإحكام 2/ 297، بيان المختصر 2/ 271، المحصول 1/ ق 3/ 54، نهاية الوصول 4/ 1529، تيسير التحرير 1/ 300، فواتح الرحموت 1/ 324، وفي شرح التنقيح ص 245:"قال الزيدي وغيره: إنَّ قَصْر الاستثناء على الأقل هو مذهب أكثر النحاة، والفقهاء، والقاضي أبي بكر، ومالك، وغيره من الفقهاء، وهو مذهب البصريين"، وكذا نسبه لمالك رضي الله عنه صاحب المراقي. انظر: نشر البنود 1/ 248، لكن أكثر المالكية على جواز استثناء الأكثر، وهو اختيار القاضي عبد الوهاب والباجي. انظر: إحكام الفصول ص 276، شرح التنقيح ص 244.

(4) انظر: شرح اللمع 1/ 404، الإحكام 2/ 297.

(5) قال ابن برهان في الوصول (1/ 248) عن استثناء الأكثر:"والقاضي متردد"، لكن بقية الأصوليين على ما قال الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت