ومنها: إذا أكْرِه حتى أكل بنفسه وهو صائم، أو أكرهت المرأة حتى مكَّنت من نفسها - ففي الفطر قولان [1] .
ومنها: إذا حلف بالله مكرهًا انعقدت يمينه على وجه، حكاه ابن الرفعة.
قال: (الرابعة: التكليف يتوجه حال المباشرة. وقالت المعتزلة: بل [2] قبلها) .
هذه [3] المسألة من مشكلات المواضع، وفيها اضطراب في المنقول، وغَوْر في المعقول [4] ، ونحن نذكر مقالات الناس، والتنبيه على جهة الاختلاف، ثم نعمد إلى الرأي الأسَدِّ فنناضل عنه. فنقول:
قال القاضي في"مختصر التقريب"باختصار إمام الحرمين:"الفعل مأمور به في حال حدوثه. ثم قال المحققون من أصحابنا: الأمر قبل حدوث الفعل المأمورِ به أمرُ إيجابٍ وإلزام، ولكنه يتضمن الاقتضاءَ والترغيبَ والدلالةَ على امتثال الأمور به، وإذا تحقق الامتثالُ فالأمر يتعلق به، ولكن"
= فأُسقط أثره. وفي الأشباه والنظائر للسيوطي ص 204:"الإكراه على فعل ينافي الصلاة، فتبطل قطعًا؛ لندوره".
(1) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 204.
(2) سقطت من (ص) ، و (ك) ، و (غ) .
(3) سقطت من (ص) ، و (ك) ، و (غ) .
(4) قال القرافي رحمه الله تعالى في شرح تنقيح الفصول ص 146:"هذه المسألة لعلها أغمض مسألةٍ في أصول الفقه".