بعده؟ لأنّه أظهر تأخرًا [1] .
قال: (الخامس باللفظ فيرجح الفصيح لا الأفصح والخاصّ وغير المخصص والحقيقة. والأشبه بها والشرعية ثم العرفية والمستغني عن الإضمار والدال على المراد من وجهين وبغير واسطة والمومئ إلى علة الحكم والمذكور معه معارضة والمقرون بالتهديد) .
الترجيح بحسب اللفظ يقع بأمور:
الأول: فصاحةُ أحدِ اللفظين مع ركاكة الآخر، ومن النّاس من لم يقبل الركيك.
والحقّ قبوله [2] ، وحمله على أنّ الراوي رواه بلفظ نفسه، فإنّه لا يشترط على الراوي بالمعنى أنْ يأتي بالمساوي في الفصاحة [3] .
الثاني: قال قوم يرجح الأفصح على الفصيح؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
(1) "وهذا يستقيم لو كان ذلك الخبر الذي وقع التعارض فيه على ما ذكر من الوصف، أو كان يعلم أن أكثر روايات أحدهما بعد إسلامه، فأما إذا لمن يكن على هذين الوجهين فلا يستقيم ذلك". أفاده الهندي في نهايته: 8/ 3698. وينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 569، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 496.
(2) من ترجيحات السبكي. وهو ما رجحه أيضا في جمع الجوامع مع حاشية البناني: 2/ 366، ورفع الحاجب شرح مختصر ابن الحاجب: اللوحة 312/ أ - 313/ ب.
(3) ينظر: فتح المغيث للسخاوي: 3/ 127 - 245، وتدريب الراوي 2/ 98 - 104، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3702، وشرح العبري: ص 636، وشرح الأصفهاني: 2/ 803 - 804.