فيصدق أنه مشترك بين الشيء ولازمه [1] [2] .
قال: (الرابعة: جَوَّز الشافعي رحمه الله، والقاضيان، وأبو علي - إعمالَ المشترك في جميع مفهوماته الغير المتضادة. ومنعه أبو هاشم، والكرخي، والبصري، والإمام) .
اختلف أهل العلم في صحة إطلاق اللفظة الواحدة، من متكلم واحد، في وقت واحد، إذا كانت مُشْتَرَكة [3] بين معنيين على المعنيين معًا: فذهب الشافعي [4] - رضي الله عنه -، والقاضيان أبو بكر الباقلاني، وعبد الجبار بن أحمد [5] ، وأبو علي الجبائي - إلى صحة ذلك بطريق الحقيقة، بشرط أن لا يمتنع الجمع لأمرٍ خارج كما في الضدين، والنقيضين [6] . وإلى هذا أشار
(1) فالكلام النفساني ملزوم، واللساني لازم.
(2) انظر المسألة في: المحصول 1/ ق 1/ 367، التحصيل 1/ 213، الحاصل 1/ 326، نهاية السول 2/ 121، السراج الوهاج 1/ 318، شرح الأصفهاني 1/ 213، مناهج العقول 1/ 228.
(3) في (ص) :"مشتركًا".
(4) وكذا مالك رضي الله عنه. انظر: شرح تنقيح الفصول ص 114.
(5) هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الحسن الهَمَذانيّ الأسَداباذِيّ، العلَّامة المتكلم، شيخ المعتزلة، صاحب التصانيف، من كبار فقهاء الشافعية. كان إمام الاعتزال في زمانه، وتخرَّج به خَلْقٌ في الرأي الممقوت. من مصنفاته: دلائل النبوة، التفسير، طبقات المعتزلة، المغني، شرح الأصول الخمسة، وغيرها. توفي بالرَّيِّ سنة 415 هـ. انظر: سير 17/ 244، تاريخ بغداد 11/ 113، الطبقات الكبرى 5/ 97، طبقات المفسِّرين 1/ 256، لسان الميزان 3/ 386.
(6) انظر: التلخيص 1/ 231، المحصول 1/ ق 1/ 371، المعتمد 1/ 301.