فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 3261

قال:(الباب الثاني: في المردودة.

الأول: الاستحسان.

قال به أبو حنيفة وفسّر بأنه: دليل ينقدح في نفس المجتهد وتقصر عنه عبارته.

وردّ بأنّه لا بد من ظهوره ليتميز صحيحه عن فاسده، وفسره [1] الكرخي بأنّه: قطع المسألة عن نظائرها لما هو أقوى كتخصيص أبي حنيفة قول القائل: مالي صدقة بالزكاة لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ} .

وعلى هذا فالتخصيص الاستحسان.

وأبو الحسين بأنه: ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لأقوى يكون كالطارئ فخرج التخصيص ويكون حاصله تخصيص العلّة) .

ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى القول بالاستحسان [2] وأنكره

(1) (وفسره) ليس في (غ) ، (ت) .

(2) الاستحسان: لغة، استفعال، من الحسن، وهو عدّ الشيء واعتقاده حسنًا على ضدّ الاستقباح، تقول: استحسنت كذا، أي اعتقدته حسنًا، ويقال: استحسن الرأي أو القول أو الطعام أو الشراب أي عده حسنا. ينظر: القاموس المحيط: ص 1535 مادة"حسن". أما في الاصطلاح فقد تكفل به الشارح. وممن قال بالاستحسان أيضًا المالكية: قال القاضي عبد الوهاب: لم ينص عليه مالك، وكتب أصحابنا مملوءة منه، كابن القاسم، وأشهب، وغيرهما. ينظر: شرح الكوكب المنير: 4/ 428 - 429، والمسودة: ص 451، ومختصر ابن الحاجب مع العضد: 2/ 288. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت