فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 3261

أحدها: تصور الأحكام، وقد تَحَيَّلْنا في إخراجه.

والثاني: إثباتها، بمعنى: اعتقاده أنَّ الله أوجب وحَرَّم وأباح مِنْ غير علمٍ بأنه أوجب كذا، أو حَرَّم كذا، أو أباح، وهذا أيضًا ليس من الفقه في شيء، بل هو من أصول الفقه [1] .

الثالث: وهو المقصود، إثباتُها مُعَيَّنة لموضوعاتٍ مُعَيَّنة، وقد عَبَّر بعضهم عن هذا بقوله:"الأحكام الجزئية"وأشار إلى أنَّ هذا لا بد من زيادته في الحد.

الوجه الرابع قوله:"الشرعية": يُخرج الأحكام العقلية، مثل: كون فعل العبد عَرَضًا [2] ، أو جنسا وغير ذلك [3] .

والمراد بالشرعية: ما يتوقف معرفتُها على الشرع. والشرع: هو الحكم، والشارع: هو الله تعالى، ورسوله مبلِّغ عنه، فلذلك يطلق الشارع على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) لأنَّ هذا معرفة الأحكام الإجمالية، وهي من أصول الفقه.

(2) العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى مَوْضع، أي: محل يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم هو به. والأعراض على نوعين:

قَارُّ الذات: وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد.

وغير قَارِّ الذات: وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

انظر: التعريفات للجرجاني ص 129.

(3) كقولنا: اجتماع النقيضين ممتنع. انظر: السراج الوهاج 1/ 81. وكالعلم بأن الواحد نصف الاثنين، وبأن الكل أعظم من الجزء. انظر نهاية السول 1/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت