فالذي أجمع عليه النحاة أنَّ لفظ:"كل"إذا أضيف إلى نكرة وجب مراعاة المضاف إليه [1] .
وإن كان الثاني فالحق أنَّ معنى طائفة لا يكون للواحد؛ لأنها مأخوذة من معنى الطواف والإحاطة، وذلك لا يكون بالواحد [2] ، ولو سُلِّم صدقُها على الواحد - فلا اختصاص فيه، بل يصدق على الجمع كما يصدق على الواحد [3] ، فلا وجه للتذكير إلا إذا أريد الواحد، وليس هو المراد هنا؛ فكان التأنيث في هذا المكان أولى [4] [5] .
(الرابعة: وجوب الشيء مطلقًا يُوجِب وجوبَ [6] ما لا يتم إلا به وكان مقدورا) .
= على لفظ: كل، أو على معنى طائفة؛ لأنَّها تطلق على الواحد وهو مذَكَّر.
(1) تذكيرًا وتأنيثًا، وإفرادًا وجمعًا، فـ (كل) هنا مؤنثة؛ لإضافتها إلى مؤنث وهي: طائفة.
(2) قال في المصباح 2/ 28:"والطائفة من الناس: الجماعة، وأقلها ثلاثة، وربما أطلقت على الواحد والاثنين". وانظر: لسان العرب 9/ 226، مادة (طوف) .
(3) يعني: فلا يختص معنى الطائفة بواحد بل يصح أنْ يطلق عليه وعلى الجمع.
(4) لأنَّ المراد هنا الجماعة. فقول الشارح:"بل يصدق على الجمع"، يريد به الجماعة. وقال: فكان التأنيث أولى، ولم يقل: واجب؛ لأنّ لفظ:"الجمع"فيه اعتباران: اعتبار المذكر، وهو الجمع، واعتبار المؤنث، وهو الجماعة.
(5) انظر ما سبق في: المحصول 1/ ق 2/ 310، التحصيل 1/ 306، الحاصل 1/ 454، نهاية السول 1/ 185، السراج الوهاج 1/ 157، بيان المختصر 1/ 342، تيسير التحرير 2/ 213، فواتح الرحموت 1/ 62، شرح الكوكب 1/ 373.
(6) سقطت من (ت) ، و (ص) .