لا يصح مع ثبوت الحديث.
قال والدي أطال الله بقاه: التحقيق عندي أن مفهوم العدد إنما يكون حجة عند القائل به عند ذكر نفس العدد كاثنين [1] ، وعشرة. أما المعدود فلا يكون مفهومه حجة كقوله - صلى الله عليه وسلم:"أحلت لنا ميتتان ودمان" [2] فلا يكون عدم تحريم ميتة ثالثة مأخوذًا من مفهوم العدد، لكن الناس يمثلون لمفهوم العدد بقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا بلغ الماء قلتين" [3] والذي لا يتجه غيره هو ما
(1) في (ت) :"كمائتين".
(2) أخرجه الشافعي (ترتيب المسند) 2/ 173، كتاب الصيد والذبائح، رقم 607. وأحمد في المسند 2/ 97. وابن ماجه 2/ 1073، في الصيد، باب صيد الحيتان والجراد، رقم 3218. والدارقطني في السنن 4/ 271 - 272، في الصيد والذبائح والأطعمة، رقم 25. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 254, في الطهارة، باب الحوت يموت في الماء والجراد، وقال: هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم. قال الحافظ في التلخيص 1/ 26 بعد نقله قول الدارقطني بأن الموقوف أصح:"وكذا صَحَّح الموقوف أبو زرعة وأبو حاتم. . . . نعم الرواية الموقوفة التي صَحَّحها أبو حاتم وغيره هي في حكم المرفوع. . .". وانظر: نصب الراية 4/ 201 - 202، والبدر المنير لابن الملقِّن 2/ 158 - 164.
(3) أخرجه الشافعي (ترتيب المسند) 1/ 21, في كتاب الطهارة، باب المياه، رقم 36. وأحمد في المسند 2/ 12, 27، 38. وأبو داود في السنن 1/ 51 في كتاب الطهارة، باب ما ينجس من الماء، رقم 65. والترمذي 1/ 97, في الطهارة، باب في جاء أن الماء لا ينجسه شيء، رقم 67. وابن ماجه 1/ 172, في الطهارة، باب مقدار الماء الذي لا ينجس, رقم 517. والنسائي 1/ 175, في الطهارة، باب التوقيت في =