الْمُؤْمِنِينَ [1] . وعليك باعتبار الأوجه [2] المتقدمة، وأجوبتها هنا.
قال: (الخامسة:(إذا اختلفت الأمة) [3] على قولين فماتت إحدى الطائفتين - يصير قول الباقين حجة؛ لأنهم كل الأمة).
إذا اختلفت الأمة على قولين، ثم ماتت إحدى الطائفتين أو كفرت، قال الإمام وأتباعه: يصير القول الآخر مجمعًا عليه [4] ؛ لأنه عند الموت أو الكفر [5] يتبين اندراج قول تلك الطائفة الأخرى تحت أدلة الإجماع؛ لصيرورتهم حينئذ كلَّ الأمة.
وإنما قلت: عند الموت، ولم أقل: بالموت؛ لسؤال يُورَد فيقال: يلزم أن يكون قولُ الباقين حجةً لأجل موت أولئك، وليس موتهم مناسبًا لكون قول الباقين حجة [6] .
= لا يضل ولا ينسى.
(1) سورة النساء: الآية 115.
(2) في (ص) :"الأجوبة". وهو خطأ.
(3) في نهاية السول 3/ 294:"إذا اختلفوا". وفي شرح الأصفهاني 2/ 616، ومعراج المنهاج 2/ 99:"إن اختلفوا".
(4) وبه قال الباجي وأبو الخطاب الكلوذاني، وأبو الحسين البصري. انظر: المحصول 2/ ق 1/ 203، الحاصل 2/ 703، التحصيل 2/ 62 - 63، نهاية الوصول 6/ 2551، إحكام الفصول ص 496، التمهيد 3/ 308، المعتمد 2/ 42.
(5) في (ت) :"والكفر".
(6) هذا السؤال يرد اعتراضًا على الإمام - رحمه الله - الذي عَبَّر بالباء، فقال:"لأنَّ بالموت ظَهَر اندراجُ قولِ ذلك القسم وحدَه تحت أدلة الإجماع". المحصول 2/ ق 1/ 203.