فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 3261

عبد الله بن إبراهيم الجرجاني الآبندوني [1] [2] : سمعتُ، ولا يقول: حدثنا، ولا أخبرنا؟

فذكر له أن أبا القاسم كان مع علو قدره عَسِرًا في الرواية، وكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يَعْلم بحضوره، فيسمع منه ما يحدث به الشخص الداخل إليه، فلذلك يقول: سمعت. ولا يقول: حدثنا ولا أخبرنا؛ لأنه إنما كان قصده الرواية للداخل إليه وحده.

الثانية: أن يقرأ عليه. وأكثر المحدثين يسمون القراءةَ على الشيخ عَرْضًا، من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرأه [3] ، ويقول له بعد الفراغ من القراءة أو قَبْلها: هل سمعت؟ فيقول الشيخ: نعم. أو يقول بعد

= توفي - رحمه الله - سنة 425 هـ. انظر: تاريخ بغداد 4/ 373، تذكرة 4/ 1074، الطبقات الكبرى 4/ 47.

(1) هو أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجُرجانيُّ الآبندونيّ، وآبندون: قرية من قُرى جُرجان. ولد سنة 274 هـ. كان محدِّثًا زاهدًا متقلِّلًا من الدنيا. قال الخطيب: كان ثقةً ثبتًا. وقال الحكم: كان أحد أركان الحديث. وقال البرقاني: كان الآبندوني سيدًا في المحدثين. توفي سنة 368 هـ. انظر: تاريخ بغداد 9/ 407، سير 16/ 261.

(2) في (ص) :"الابنذوبي". وهو تصحيف.

(3) كما يُعرض القرآن على المقرِئ، وسواء كنتَ أنتَ القارئ، أو قرأ غيرُك وأنت تسمع، أو قرأت من كتاب أو من حفظك، أو كان الشيخ يحفظ ما يُقرأ عليه، أو لا يحفظه لكن يُمسك أصله هو، أو ثقةٌ غيره. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 122، فتح المغيث 2/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت