وكذا في جواز الرواية عنه على الصحيح [1] .
الرابعة: أن يقرأ على الشيخ ويقول له: هل سمعته؟ فيسكت الشيخ، ويغلب على ظن القارئ بقرينة الحال إجابته له، فيجب العمل به بلا خلاف. وأما جواز الرواية: فالجمهور من المحدثين [2] وغيرهم عليها، لأن سكوته نازلٌ مَنْزلة تصريحه بتصديق القارئ. وَشَرَط قومٌ إقرار الشيخ نطقًا، وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وسليم الرازي، وأبو نصر بن الصباغ [3] .
الخامسة: أن [4] يكتب الشيخ إلى شخص: سمعتُ كذا من فلان [5] . فللمكتوب [6] إليه إذا علم خط الشيخ أو ظَنَّه - أن يعمل به، وله أن يروي عنه إذا اقترنت المكاتبة بلفظ الإجازة، بأن يقول: أجزت لك ما كتبته لك [7] . أو نحو ذلك. وأما إن تجردت المكاتبة فقد أجاز الرواية بها
(1) وهو قول الجمهور، ومنع الإمام من أن يقول في هذه المرتبة: حدثني، أو أخبرني، أو سمعته. وتبعه على هذا صاحب التحصيل، وصفي الدين الهندي، والقرافي، رحمهم الله جميعًا. انظر: البحر المحيط 6/ 317، المحصول 2/ ق 1/ 646، التحصيل 2/ 146، نهاية الوصول 7/ 3011، شرح التنقيح ص 376، فواتح الرحموت 2/ 164.
(2) والفقهاء. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 126، فتح المغيث 2/ 184.
(3) وبعض المحدثين والظاهرية والمتكلمين. انظر: الكفاية ص 408، تدريب الراوي 2/ 20، البحر المحيط 6/ 318، المحصول 2/ ق 1/ 646، نهاية الوصول 7/ 3008، الإحكام 2/ 100، تيسير التحرير 3/ 91، اللمع ص 81.
(4) سقطت من (ص) .
(5) وتسمى هذه المرتبة بالمكاتبة، انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 153.
(6) في (ت) :"فالمكتوب".
(7) في (ص) ، (غ) :"إليك".