يكون ضروريًا ومعلومًا بالبرهان اليقيني ومظنونًا [1] .
واستدل الشيخ أبو إسحاق على بطلان هذا المذهب بأنّ قائله إن أراد بالاتفاق الذي اشترط [2] إجماع الأمّة كلّها أدّى إلى إبطال [3] القياس؛ لأنَّ نفاة القياس من جملة الأمّة وأكثرهم يقولون: إنّ [4] الأصول غير معلّلة، وإنْ أراد إجماعَ القياسيين فهم بعضُ الأمّة وليس قولهم بدليل [5] .
قال: (الرابعة الشيء يدفع الحكم كالعدّة أو يرفعه كالطلاق أو يدفع ويرفع كالرضاع) .
الوصف المجعول علّةً على ثلاثة أقسام [6] :
الأول: أن يكون دافعًا للحكم فقط: ومثّل له المصنف بالعدّة فإنّها دافعة لحلّ النّكاح إذا وُجِدت في ابتداء النّكاح، وليست رافعة له إذا
(1) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 445 - 446، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3543.
(2) في (غ) ، (ت) : اشترطه.
(3) في (ت) : بطلان.
(4) (إن) ليس في (ت) .
(5) ينظر: شرح اللمع: 2/ 826.
(6) هذا تقسيم للعلّة باعتبار الرفع والدفع، وقد أطلق عليها بعضهم الابتداء والدوام كما هو صنيع الزركشي في البحر. ينظر: المحلي على جمع الجوامع بحاشية البناني: 2/ 233 - 234، المحلي على جمع الجوامع بحاشية العطار: 2/ 275، والبحر المحيط، ونهاية السول للإسنوي: 3/ 116 - 117، والسراج الوهاج: 2/ 966، ومعراج المنهاج للجزري 2/ 206، والبحر المحيط للزركشي: 5/ 173 - 174.