المساواة [1] ؛ إذ هي التي كانت مثبتة، ولا يلزم أن لا تثبت مساواة أخرى مقيدة لم يتعرض لها إثباتك ولا نفيك.
وإليه أشار بقوله:"بخلاف: لا آكل"تقريره: أنه إذا حلف لا يأكل، وتلفظ بشيء معيَّن مثل: والله لا آكل التمر. أو لم يتلفظ لكن أتى بمصدر [2] ونوى شيئًا معينًا - فلا خلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة أنه لا يحنث بغيره [3] . وأما إذا لم يتلفظ بالمأكول ولا أتى بالمصدر، ولكن خَصَّصه بالنية - كما إذا قال: والله لا أكلت - في النفي [4] ، ونوى شيئًا معينًا - ففي تخصيص [5] الحِنْثِ بالمنوي مذهبان، مأخذهما أن قولك:"لا آكل"هل هو سلب للكلي [6] : وهو القدر المشترك في الأكل، أو أن حرف النفي الداخل على النكرة عَمَّ لذاته؟ وقد تقدم هذا.
(1) سقطت من (ت) .
(2) أي: قال: لا آكل أكلًا.
(3) انظر: نهاية المحتاج 8/ 188، 189، الهداية 2/ 364، ملتقى الأبحر 1/ 323، السراج الوهاج 1/ 513، فواتح الرحموت 1/ 288، نهاية الوصول 4/ 1375.
(4) قوله:"في النفي"متعلِّق بقوله:"ولكن خصصه بالنية".
(5) هذا جواب الشرط في قوله:"واما إذا لم يتلفظ بالمأكول ولا أتى بالمصدر".
(6) في (ص) :"الكلي".