"بدليل"وأن يكون الدليل على معرفته سمعيًا.
وهذا وإن صلح لأنْ يكون شرطًا رابعًا فاكتفى المصنف عن ذكره بقوله:"بدليل"أيضًا؛ لأنَّ رأينا أنّ ما لا يكون طريق معرفته سمعيا لا يكون حكما شرعيا وهذا ظاهر على مذهبنا [1] .
وقال صفي الدين الهندي: يحترز بالحكم الشرعي عن اللغوي والعقلي فإنا بتقدير أن يجري القياس التمثيلي فيهما فإنه ليس قياسًا شرعيًا بل لغويًا وعقليًا وكلامنا في الشرعي [2] .
ولقائل أنْ يقول إذا قلت بجريان القياس فيهما ترتب على ذلك أمر شرعي وهو تحريم النبيذ مثلا لصدق الخمر عليها قياسًا [3] .
والثالث: هو المشار إليه بقوله:"غير القياس"، وأنت إذا تأملت كلامنا مضيت عليه بأنه خامس، أن لا يكون الدليل الدال على حكم الأصل قياسًا.
وهذا الشرط معتبر عند الجماهير من أصحابنا [4] . . . . . . . . . . .
(1) خلافا للمعتزلة القائلين بالتحسين والتقبيح العقليين.
(2) في جميع النسخ: اللغوي، والصحيح ما أثبته. ويؤيده ما جاء في نص النهاية"وكلامنا في القياس الشرعي". ينظر النهاية: 7/ 3183 - 3184.
(3) ينظر: الإحكام للآمدي: 3/ 277 - 278، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 209.
(4) ينظر: التبصرة للشيرازي: ص 450، والمستصفى للغزالي: 2/ 325، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 484، والإحكام للآمدي: 3/ 278، ونهاية الوصول للصفي = الهندي: