والحنفية [1] .
وخالف فيه بعض المعتزلة [2] والحنابلة [3] وأبو عبد الله البصري [4] .
لنا أنّ العلّة الجامعة بين القياسين؛ إمّا أنْ تكون متحدة أو مختلفة، فإنْ كان ذكر الأصل الثاني تطويلًا بلا فائدة؛ لأنّه يستثنى عنه بقياس الفرع الثاني على الأصل الأول.
مثاله: كما لو قيل: من جانبنا الوضوء عبادة، فيشترط فيها النية قياسًا على الغسل، ثم نقيس الغسلَ في أنَّه يشترط فيه النية على الصلاة والصوم بجامع كونه عبادة، فَرَدُّ الوضوءِ إلى الصلاةِ والصومِ بهذا الجامع أولى [5] .
وإن كان الثاني لم ينعقد القياس الثاني لعدم اشتراك الأصل والفرع فيه في علة الحكم كما يقال من جانبنا: الجذام [6] عيب يفسخ به البيع فيفسخ
(1) ينظر: تيسير التحرير: 3/ 287، وفواتح الرحموت: 2/ 253.
(2) ينظر: المعتمد: 2/ 700، والتبصرة للشيرازي: ص 450، والإحكام للآمدي: 3/ 278.
(3) ما نقله الشارح عن الحنابلة هو أحد قوليهم، إذ لهم قولان في المسألة عدم الجواز، والجواز. ينظر: التمهيد للكلوذاني: 3/ 443، والمسودة: ص 395 - 396، وشرح الكوكب المنير: 4/ 26، والمدخل: ص 308.
(4) هو من باب عطف الخاص على العام فهو معتزلي يرى مذهب أصحابه، وكان الأولى أن يذكر بعد ذكر المعتزلة، ثمّ يعطف عنهم الحنابلة.
(5) ينظر الدليل والمثال: نهاية الوصول للصفي الهندي: 7/ 3185.
(6) الجُذَامُ: كغُرَاب: علّة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله، فيفسد مزاج =