فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 3261

وكلمتِ زيدًا. ولم يقل أحدٌ ثَمَّ بالترتيب، إلا ما خَرَّجه صاحب"التتمة"، وعلى الجملة إنْ وَضَح معنىً في هذه المسألة [1] - فقد حصل الغرض من أنَّ الفرع غير مبني على اقتضاء الواو للترتيب [2] [3] ، وإلا فما قاله الأصحاب في مسألة: إن دخلتِ الدار وكلمتِ زيدًا - يناقضها، وهو أصح [4] .

قال: (الثانية: الفاء للتعقيب إجماعًا، ولهذا رُبِط بها [5] الجزاء إذا لم يكن فعلًا. وقوله: {لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ} [6] مجاز) .

الفاء للتعقيب، أي: تدل على وقوع الثاني عقيب الأول من غير

(1) وهي قول السيد لعبده: إن مِتُّ ودخلتَ الدار.

(2) في (غ) ، و (ك) :"الترتيب".

(3) لعل المعنى هو أن العُرْف في مثل هذا يقضي بالترتيب، ويُستأنس له أيضًا بأنَّ الموتَ ليس مِنْ فعل العبد، فكأنه علَّق الشرط الذي مِنْ فِعْل العبد على الشرط الذي ليس من فعله، فيكون الشرط الذي من فِعْل العبد مؤخرًا عن الشرط الذي ليس من فعله. ومثله قول السيد لعبده: إن سافرتُ ودخلتَ الدار، وإن رزقني الله ولدًا ودخلت الدار، كلها فيها هذا المعنى، بخلاف قول الرجل لزوجته: إن دخلتِ الدار وكلمتِ زيدًا، فكلا الشرطين مِنْ فعلها. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

(4) انظر مبحث الواو في: المحصول 1/ ق 1/ 507، التحصيل 1/ 247، الحاصل 1/ 372، نهاية الوصول 2/ 401، نهاية السول 2/ 185، السراج الوهاج 1/ 387، كشف الأسرار 2/ 109، أصول السرخسي 1/ 200، جمع الجوامع مع المحلي 1/ 365، شرح تنقيح الفصول 1/ 99، بيان المختصر 1/ 266، شرح الكوكب 1/ 229، شرح ابن عقيل على الألفية 2/ 226، مغني اللبيب 2/ 408.

(5) في (ص) :"به".

(6) سورة طه: الآية 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت