نحو: ما أتاني من رجل - جَعْلُ المجرور بها نصًا في [1] العموم. وإنما تكون للتبعيض فيما إذا لم يُقْصَد عمومٌ، وحَسُن في موضعها بعض، نحو: مِنَ الناسِ [2] مَنْ يقول.
وهذا الذي قاله شيخنا (غير مَرْضي، والحق ما قاله ابن مالك، وقد وافق شيخنا) [3] في آخر كلامه على جواز إرادة ذلك، وعَجَبٌ قوله: إنه يلزم أن تكون ألفاظ العموم للتبعيض، وإنما حمله على ذلك توهمه أن أصل العموم مستفاد من لفظة [4] "مِنْ"، وقد بيّنّا خلافه فيما تقدم [5] . والله أعلم.
الأولى: صَرَّح إمام الحرمين بأن النكرة في سياق الشرط تعم في قول القائل: مَنْ يأتني بمال أُجَازِه. فلا يختص هذا بمال [6] . هذا كلامه، ومراده العمومُ البدلي لا الشمولي، وهو صحيح.
الثانية: اختلف [7] في أن النكرة في سياق النفي هل عمت لذاتها [8] ،
(1) في (ت) :"على".
(2) أي: بعض الناس. فلا يراد بالناس العموم، ويحسن وضع بعض مكان مِنْ.
(3) سقطت من (ت) .
(4) في (ت) :"لفظ".
(5) يعني: فإذا دلَّت"مِنْ"على التبعيض لا يؤثِّر هذا؛ لأن العموم مستفادٌ مِنْ غيرها.
(6) انظر: البرهان 1/ 337، وعبارته: فلا يختص هذا بمال مخصوص.
(7) في (ت) ، و (غ) :"اختلفوا".
(8) يعني: هل عمومها بالدلالة الوضعية، وهي دلالة المطابقة، بمعنى أن اللفظ وضع =