وإنْ وجدت منها هذه الصفة [1] .
قال: (السادسة: الأمر لا يفيد الفور خلافًا للحنفية، ولا التراخي خلافًا لقوم. وقيل: مشترك. لنا: ما تقدم) .
الأمر المطلق [2] هل يفيد الفور، بمعنى: أنه تجب المبادرة عَقِيبه إلى الإتيان بالمأمور به؟
أمَّا القائل بأنه يفيد التكرار فلا يحتاج إلى قوله: إنه يفيد الفور؛ لأنه من ضرورياته، وإنما الكلام الآن بين القائلين بأنه [3] لا يفيد التكرار. وقد اختلف المُسَلِّمون لذلك على مذاهب:
أحدها: أنه لا يفيد الفور ولا يدفعه [4] . وهو قول معظم الشافعية، ونُسب إلى الشافعيِّ نفسه. قال إمام الحرمين:"وهو اللائق بتفريعاته في الفقه، وإن لم يصرح به في مجموعاته في الأصول" [5] ، وعليه أبو علي
(1) انظر مسألة الأمر المعلق بشرط أو صفة في: المحصول 1/ ق 2/ 178، التحصيل 1/ 291، الحاصل 1/ 426، نهاية السول 2/ 282، السراج الوهاج 1/ 473، نهاية الوصول 3/ 941، الإحكام 2/ 161، شرح تنقيح الفصول ص 131، بيان المختصر 2/ 37، نشر البنود 1/ 153، فواتح الرحموت 1/ 386، أصول السرخسي 1/ 21، كشف الأسرار 1/ 122، شرح الكوكب 3/ 46.
(2) أي: المجرد عن القرائن.
(3) في (ت) و (غ) ، و (ك) :"إنه".
(4) أي: ولا ينفيه بأن يدل على التراخي، فهو لا يقتضي فورًا ولا تراخيًا، وإنما يدل على طلب الفعل. انظر: نهاية السول 2/ 287، البرهان 1/ 232.
(5) انظر: البرهان 1/ 232.