فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 3261

قلنا: بل في كل عصر؛ لأن المقصود العمل، ولا عمل في القيامة).

اتفق أكثر المسلمين على أن الإجماع حجةٌ شرعية يجب العمل به على كل مسلم، وخالف في ذلك الشيعة والخوارج والنَّظَّام [1] . ونقل ابن الحاجب أنَّ النظام يُحيل الإجماع [2] ، وهو خلاف نقل الجمهور عنه [3] ، وقد صرح الشيخ أبو إسحاق في"شرح اللمع"بأنه لا يُحيله [4] ، وهو أصح النقلين.

واعلم أن النظام المذكور هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام كان يَنْظِم الخرز [5] بسوق البصرة، وكان يُظهِر الاعتزال، وهو الذي تُنسب إليه

(1) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 46، نهاية الوصول 6/ 2436، الإحكام 1/ 200، تيسير التحرير 3/ 227، فواتح الرحموت 2/ 213، العضد على ابن الحاجب 2/ 30، شرح التنقيح ص 324.

(2) انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 29، بيان المختصر 1/ 525، وكذا قال ابن بَرْهان. انظر: الوصول إلى الأصول 2/ 67. وقال المجد - رحمه الله - في المسودة ص 315:"والمشهور عن النظام إنكار تصوره"، وكذا عزى إليه ابن النجار في شرح الكوكب 2/ 213، والبخاري في كشف الأسرار 3/ 227.

(3) انظر: التلخيص 3/ 7 - 8، القواطع 3/ 191، البرهان 1/ 675، المعتمد 2/ 4، العدة 4/ 1064، التمهيد لأبي الخطاب 3/ 224.

(4) انظر: اللمع ص 87، شرح اللمع 2/ 666، 668.

(5) في اللسان 12/ 578:"النَّظْم: التأليف. نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْمًا ونِظامًا ونَظَّمته فانْتَظَم وتَنَظَّم. ونَظَمْتُ اللؤلؤ: أي جمعتُه في السِّلك، والتنظيمُ مِثْله، ومنه نَظَمْت الشِّعر ونَظَّمتُه، ونَظَمَ الأمرَ على المثَل. وكلُّ شيءٍ قرنتَه بآخر أو ضممتَ بعضَه إلى بعض فقد نَظَمْتَه. . . . والنِّظَامُ: ما نَظَمْتَ فيه الشيء من خيطٍ وغيره". وانظر: المصباح المنير 2/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت