لا؟ ومذهبنا [1] أنه ليس بشرط، فإذا حكم الحاكم على الذمي المحصَن رَجَمه. ومذهب أبي حنيفة [2] أن الإسلام شرط في الإحصان.
واستدل أصحابنا بحديث رجم اليهوديين المتقدم، واعتذر الحنفية عنه بأنه رجمهما بحكم التوراة. وهذا ضعيف، يظهر بما تقدم.
الشرائع المتقدمة ثلاثة أقسام.
الأول: ما لم نعلمه إلا من كتبهم ونقل أحبارهم الكفار. ولا خلاف أن التكليف لا يقع به علينا.
والثاني: ما انعقد الإجماع على التكليف به: وهو ما علمنا بشرعنا أنه كان شرعًا لهم، وأُمِرنا في شرعنا بمثله، كقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [3] ، وقد قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [4] وقام دليل الشرع على القصاص.
والثالث: ما ثبت أنه مِنْ شرعهم بطريقٍ صحيح نقبله، ولم نؤمر به في
(1) ومذهب الحنابلة، وأبي يوسف رضي الله عنهم. انظر: كشاف القناع 6/ 90، عمدة القاري 13/ 227، فتح الباري 12/ 170.
(2) ومحمد بن الحسن ومالك وربيعة رضي الله عنهم أجمعين. انظر: بداية المجتهد 2/ 435، وعمدة القاري، والفتح.
(3) سورة المائدة: الآية 45.
(4) سورة البقرة: الآية 178.