فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 3261

والتحقيق أن الجوابين خارجان عن صَوْب [1] التحقيق، وإنما الجواب الدقيق الذي ليس بعده شيء ما قرره لنا [2] غيرَ مرةٍ والدي أطال الله بقاه فقال: تقدير الكلام: ليس شيءٌ كمثله، فشيء اسم ليس وهو المبتدأ، وكمثله الخبر، فالشيء الذي هو موضوع، قد نُفِيَ عنه المثل الذي هو محمول، فهو [3] منفي عنه لا منفيٌ؛ فيكون [4] ثابتًا، فلا [5] يلزم أن تكون الذات المقدسة منفية [6] ، وإنما المنفيُّ مِثْلُ مِثْلِها، ولازمه نفي مثلها، وكلاهما منفي عنها [7] . والله أعلم.

العلاقة الحادية عشر: النقصان:

أي: المجاز بالنقصان في اللفظ [8] . مثل: قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [9] تقديره: واسأل أهل القرية، إذ القرية عبارة عن الأبنية وهي لا

(1) صوب بمعنى صواب، يقال: قول صَوْب وصواب. انظر: لسان العرب 1/ 535، مادة (صوب) .

(2) سقطت من (ت) .

(3) أي: الشيء.

(4) أي: الشيء.

(5) في (ك) :"ولا".

(6) لأن تقدير الآية: ليس ذاتٌ كمثلة، أي: كمثل ذاته. فالذات لله تعالى مثبتة، والمنفي هو المِثْلية.

(7) أي: عن الذات المقدسة.

(8) قال الإسنوي في تعريف هذا النوع: هو أن ينتظم الكلام بزيادة كلمة فيعلم نقصانها. انظر: نهاية السول 2/ 168.

(9) سورة يوسف: الآية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت