قيل: لا يسند [1] العدم المستمر.
قلنا: الحادث يعرّف الأزلي كالعالم للصانع)
تعليلُ الحكم العدميِّ بالوصف الوجوديّ يسمَّى تعليلًا بالمانع [2] ،
(1) في (ت) : لا يستدل.
(2) الكلام عن التعليل بالعدم يجرنا إلى الحديث عن أمور ثلاثة:
أحدها: تعليل الحكم العدمي بالوصف العدمي
ثانيها: تعليل الحكم الوجودي بالوصف العدمي
ثالثها: تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي
وهذه الثلاثة اتفق الأصوليون في بعضها واختلفوا في البعض الآخر.
أما الأولى: فقد نقل القاضي عضد الدين الإيجي الاتفاق على جوازه ومثلوا له: بعدم نفاذ التصرف بالنسبة للمجنون. ينظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 3/ 314.
وأما الثاني: فإنه موضع خلاف بين الأصوليين حيث يرى أكثر المتقدمين منهم القاضي أبو بكر الطبري، والشيخ أبو إسحاق، وأبو الوليد الباجي الجواز، والبعض الآخر كالقاضي أبي حامد المروروذي كما نقله صاحب التبصرة يرى عدم صحة التعليل بالوصف العدمي. ومثلوا له بعلَّة تحريم متروك التسمية عدم ذكر اسم الله.
وأما الثالث: - وهو ما نحن بصدده - فهو ما حكاه الشارح يسمى تعليلًا بالمانع لكن محل الاختلاف في هل يشترط في صحة هذا التعليل بيان وجود المقتضى، وحكى الخلاف.
ينظر تفاصيل هذه المذاهب: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 438، والإحكام للآمدي: 3/ 350، والتبصرة: ص 456، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 232، والبحر المحيط: 5/ 149، شرح تنقيح الفصول: ص 411، والأشباه والنظائر لابن السبكي: 2/ 192، ومناهج العقول للبدخشي: 3/ 155، ونهاية السول للإسنوي: 3/ 158، وشرح الكوكب المنير للفتوحي: 4/ 101، وفواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 292.