وذهب الآمدي إلط التوقف في المسألة [1] .
قال الشيخ أبو إسحاق:"هذه أول مسألة نشأت في الاعتزال، وقالت المعتزلة بالمنزلة [2] بين المنزلتين، أي: جعلوا الفسق منزلةً متوسطة بين الكفران والإيمان لما علموا أن الإيمان في اللغة: التصديق، (والفاسق موحِّد مصدق [3] ، فقالوا: هذه [4] حقيقة الايمان في اللغة) [5] ، ونُقِل في الشرع إلى من لم يرتكب شيئًا من المعاصي، فمن ارتكب شيئًا منها خرج عن الإيمان ولم يبلغ الكفر" [6] . ثم اختار الشيخ أبو إسحاق أن الإيمان مُبْقى على موضوعه في اللغة، وأن الألفاظ التي ذكرناها من الصلاة والصيام والحج وغير ذلك منقولة [7] . قال:"وليس من ضرورة النقل أن يكون في جميع الألفاظ، وإنما يكون على حسب ما يقوم عليه الدليل" [8] .
(1) انظر: الإحكام 1/ 44.
(2) سقطت من (ت) .
(3) في (غ) :"ومصدق".
(4) في (غ) :"هذا".
(5) سقطت من (ت) .
(6) انظر: شرح اللمع 1/ 172 - 173، مع تصرف من الشارح واختصار.
(7) انظر: شرح اللمع 1/ 173.
(8) انظر: شرح اللمع 1/ 183.