فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 3261

(الفصل الثاني: في تقسيمه.

الأول: الخطاب إن اقتضى الوجود ومنَع النقيض فوجوب، وإن لم يمنع فندب، وإن اقتضى الترك ومنع النقيض فحرمة، وإلا فكراهة، وإنْ خَيَّر فإباحة).

لما فرغ من تعريف الحكم الشرعي - شرع في تقسيمه، وحذف قوله: وهو من وجوه، لدلالة الكلام عليه [1] .

والألف واللام في"الخطاب"للمعهود السابق في حد الحكم، وهذا التقسيم بحسب ذات الحكم.

والاقتضاء: هو الطلب. وقابل المصنف الموجودَ بالترك، ولو جعل موضع الوجود الفعل، أو موضع الترك العدم - لكان أحسن من حيث اللفظُ، وأما المعنى ففيه تَسَمُّح على التقديرين؛ لأنَّ الترك فعل وجودي، فلا يكون قسيما [2] لا للفعل ولا للوجود [3] ، ولذلك قال غيره: المطلوب إما فعل غير كَفٍّ، وإما كفٌّ، وهذا بحسب حقيقة الفعل عقلا [4] .

(1) يعني: لم يقل البيضاوي: الفصل الثاني: في تقسيمه، وهو من وجوه؛ لأن عبارة: وهو من وجوه، يدل الكلام عليها، فاستغنى بذلك عن ذكرها.

(2) في (ص) :"تقسيما". وهو خطأ.

(3) يقصد أنَّه من حيث المعنى هناك تسمح، أي: احتياج إلى التأويل؛ لأنَّه لما كان الترك فعلًا وجوديًا، فكيف يكون قسيما للفعل أو الوجود وهو مركَّب منهما، يعني: كيف يكون قسيما لجزئيه أو لبعضه! هذا لا يكون.

(4) أي: وهذا التقسيم للفعل إلى كف وغير كف بحسب حقيقة الفعل عقلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت