فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 3261

واعلم أن الشرط قد يأتي ولا مفهوم له، وهو فيما إذا ظهرت له فائدة (غير تخصيص الحكم، كما قلنا في مفهوم الصفة، وكما في قوله: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} فإنَّ له فائدة) [1] وهي ما أشرنا إليه، وكما في قوله تعالى: {وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [2] ، وقول القائل لابنه: أطعني إنْ كنت ابني. والمراد التنبيه على السبب الباعث للمأمور به، لا تقييد الحكم، فكل هذا ليس من محل النزاع [3] .

قال: (السادسة: التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص) .

اختلفوا في أنَّ تعليق الحكم بعددٍ مخصوصٍ هل يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدًا كان أو ناقصًا؟ .

فذهب طوائف إلى أنه يدل، وهو المنقول عن الشافعي رضي الله عنه، ممن نقله الماوردي في باب بيع الطعام قبل أن يُسْتوفى [4] ، وإمام الحرمين [5] ،

(1) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(2) سورة البقرة: الآية 172.

(3) انظر مفهوم الشرط في: المحصول 1/ ق 2/ 205، التحصيل 1/ 292, الحاصل 1/ 432, نهاية السول 2/ 217، السراج الوهاج 1/ 423, مناهج العقول 1/ 320، الإحكام 3/ 88، شرح تنقيح الفصول ص 270، بيان المختصر 2/ 474، تيسير التحرير 1/ 100, فواتح الرحموت 1/ 421, شرح الكوكب 3/ 505.

(4) انظر: الحاوي 6/ 267 - 268.

(5) انظر: البرهان 1/ 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت