واعلم أن الشرط قد يأتي ولا مفهوم له، وهو فيما إذا ظهرت له فائدة (غير تخصيص الحكم، كما قلنا في مفهوم الصفة، وكما في قوله: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} فإنَّ له فائدة) [1] وهي ما أشرنا إليه، وكما في قوله تعالى: {وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [2] ، وقول القائل لابنه: أطعني إنْ كنت ابني. والمراد التنبيه على السبب الباعث للمأمور به، لا تقييد الحكم، فكل هذا ليس من محل النزاع [3] .
قال: (السادسة: التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص) .
اختلفوا في أنَّ تعليق الحكم بعددٍ مخصوصٍ هل يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدًا كان أو ناقصًا؟ .
فذهب طوائف إلى أنه يدل، وهو المنقول عن الشافعي رضي الله عنه، ممن نقله الماوردي في باب بيع الطعام قبل أن يُسْتوفى [4] ، وإمام الحرمين [5] ،
(1) سقطت من (ت) ، و (غ) .
(2) سورة البقرة: الآية 172.
(3) انظر مفهوم الشرط في: المحصول 1/ ق 2/ 205، التحصيل 1/ 292, الحاصل 1/ 432, نهاية السول 2/ 217، السراج الوهاج 1/ 423, مناهج العقول 1/ 320، الإحكام 3/ 88، شرح تنقيح الفصول ص 270، بيان المختصر 2/ 474، تيسير التحرير 1/ 100, فواتح الرحموت 1/ 421, شرح الكوكب 3/ 505.
(4) انظر: الحاوي 6/ 267 - 268.
(5) انظر: البرهان 1/ 453.