وجوده [1] ، والحق افتراقُ القسمين. والناظر إذا أمعن نظرَه في جزئيات هذه الأقسام، ونَظَر إلى تفاوتها حصل على عدد كثير، وفيما ذكرناه كفاية [2] .
قال: (الرابعة: المجاز بالذات لا يكون في الحرف؛ لعدم الإفادة. والفعلِ و(المشتقِّ؛ لأنهما يتبعان الأصول. والعَلَمِ؛ لأنه لم يُنقل لعلاقة) .
المجاز الواقع في الكلام قد يكون بالذات، أي: بالأصالة، وقد يكون بالتبعية. فالمجاز بالذات لا يدخل في أشياء:
أحدها: الحرف؛ وذلك لأن مفهومه غير مستقل بنفسه، بل [3] (ولا بد أن) [4] يُضم إلى شيء آخر لتحصل الفائدة [5] .
(1) أي: أن تُطلق اسم الشيء قبل وجوده باعتبار إمكان وجوده، مثل: أن تطلق على الطفل: قارئ، وكاتب، وعالم. ومثل: أن تطلق على العنب خمرًا. ومثل: أن تطلق على الخمر التي في الدن أنها مسكرة. وهكذا. انظر: المحصول 1/ ق 1/ 452.
(2) انظر أنواع المجاز وأقسامه في: المحصول 1/ ق 1/ 449، التحصيل 1/ 232، الحاصل 1/ 354، نهاية الوصول 2/ 347، نهاية السول 2/ 164، السراج الوهاج 1/ 359، مناهج العقول 1/ 267، بيان المختصر 1/ 186، 187، شرح الكوكب 1/ 157.
(3) سقطت من (غ) .
(4) في (ص) ، و (ك) :"ولا بد وأن يضم".
(5) في نهاية السول توضيح هذا المعنى وبيانه بأكثر مما هنا، قال الإسنوي:"فالذي لا يدخل فيه المجاز بالذات أمور: أحدها الحرف؛ لأنه لا يفيد معناه وحده، بل لا يفيده إلا بذكر متعلَّقه، فإذا لم يُفد وحده فلا يدخله المجاز؛ لأن دخوله فرع عن كون الكلام مفيدًا. وأما بيان دخوله فيه بالتبع فبأن تستعمل متعلقاتها استعمالًا مجازيًا فيسري التجوز من المتعلقات إليها، كقوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} فإنَّ تعليل الالتقاط بصيرورته عدوًا لَمَّا كان مجازًا - كان إدخال ="