حجة على أن القليلَ ينجس وإن لم يتغير، فيكون هذا المفهوم تخصيصًا لمنطوق الأول. وقد سبق الكلام على الحديثين.
ولم يُمَثِّل لمفهوم الموافقة لظهوره، ومثاله: أن يقول: مَنْ أساء إليك فعاقِبْه. ثم يقول: إنْ أساء إليك زيد فلا تقل له أفّ [1] .
قال: (الخامسة: العادة(التي قَرَّرها رسول الله) [2] - صلى الله عليه وسلم - تخصيص [3] ، وتقريره عليه الصلاة والسلام على مخالفة العام تخصيص له، فإن ثبت:"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"رفع [4] عن الباقين).
هذه المسألة مشتملة على بحثين:
الأول: أن العادة هل تخصِّص العموم؟ واعلم أنَّ كلامَ مَنْ أطلق القولَ في أن العادة هل تخصص - يحتمل شيئين [5] :
(1) انظر التخصيص بالمفهوم في: المحصول 1/ ق 3/ 159، الحاصل 1/ 567، التحصيل 1/ 396، نهاية الوصول 4/ 1678، نهاية السول 2/ 467، السراج الوهاج 1/ 576، الإحكام 2/ 328، المحلي على الجمع 2/ 30، البحر المحيط 4/ 504، شرح التنقيح ص 215، العضد على ابن الحاجب 2/ 150، تيسير التحرير 1/ 316، فواتح الرحموت 1/ 353، شرح الكوكب 3/ 366، العدة 2/ 578، المسودة ص 127.
(2) في (ت) :"التي قررها الرسول".
(3) في (غ) :"تخصِّص".
(4) في (ك) :"يرفع".
(5) في (ص) :"نصين". وهو خطأ.