قال: (الخامسة: المجاز خلاف الأصل؛ لاحتياجه إلى الوضع الأول، والمناسبة، والنقل، ولإخلاله بالفهم) .
الأصل تارة يُطْلق ويراد به: الغالب، وتارة يراد به: الدليل.
وقد ادعى المصنف أن المجاز خلافُ الأصل: إما بمعنى خلاف الغالب، والخلاف في ذلك مع ابن جني، حيث ادَّعى أن المجاز غالب على اللغات [1] .
أو بالمعنى الثاني.
والغرض: أن الأصل الحقيقة [2] ، والمجاز على خلاف الأصل، فإذا دار اللفظ بين احتمال المجاز واحتمال الحقيقة - فاحتمال الحقيقة أرجح لوجهين:
أحدهما: أن المجاز يحتاج إلى الوضع الأول، وإلى العلاقة يعني: المناسبة بين المعنيين، وإلى النقل إلى المعنى الثاني. والحقيقة محتاجة إلى الوضع الأول فقط، وما يَتَوَقَّفُ على أمرٍ [3] واحدٍ كان راجحًا بالنسبة إلى ما هو متوقف
= نهاية السول 2/ 169، السراج الوهاج 1/ 366، شرح الأصفهاني 1/ 253، مناهج العقول 1/ 274، البحر المحيط 3/ 97، المحلي على جمع الجوامع 1/ 321، الإشارة إلى الإيجاز ص 23، شرح الكوكب 1/ 186.
(1) انظر: الخصائص 2/ 447، ونص عبارته:"اعلم أن أكثر اللغة مع تأمله مجاز لا حقيقة".
(2) أي: سواء قلنا: الأصل الغالب، أو الأصل الدليل.
(3) سقطت من (ت) .