قال:(الفصل الثاني: في المبيَّن.
وهو: الواضح بنفسه أو بغيره. مثل: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [1] , {وَاسْأَلِ الْقَريةَ} [2] ، وذلك الغير يسمى مُبَيِّنًا).
المبيَّن، بفتح الياء: وهو [3] ما اتضحت دلالتَه بالنسبة إلى معناه [4] وهو على قسمين:
أحدهما: الواضح بنفسه: وهو الكافي في إفادة معناه. وذلك إما لأمر راجع إلى اللغة، مثل: قوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، أو بالعقل، مثل: قوله: {وَاسْأَلِ الْقَريةَ} ، فإن حقيقة هذا اللفظ طلب السؤال من الجدران، لكن العقل صَرَفَنا عن ذلك، وقضى بأن المراد به [5] الأهل [6] . وهذا على كلام في القرية تقدم في المجاز بالنقصان. هذا ما ذكره المصنف في الواضح بنفسه، وأهمل ما يكون بسبب التعليل وهو ضربان:
(1) سورة البقرة: الآية 282. سورة النور: الآيات 35، 64. سورة الحجرات: الآية 16. سورة التغابن: الآية 11.
(2) سورة يوسف: الآية 82.
(3) في (ص) ، و (غ) :"هو".
(4) انظر: لسان العرب 13/ 67، مادة (بين) .
(5) سقطت من (ت) .
(6) قال الأصفهاني رحمه الله تعالى:"وإنما سُمِّي هذا القسم (أي: الواضح بالعقل) الواضح بنفسه وإن توقف على العقل؛ لِتَعَيُّن المضمر من غير توقف". انظر: شرح الأصفهاني على المنهاج 1/ 445، نهاية السول 2/ 524.