ومنها: إذا قال لعبده: اتَّجِرْ - صار مأذونًا، ويجب عليه امتثال أمر سيده، وهو أمر وارد بعد حظر: وهو الحجر على العبد في التصرف في مال سيده. والله أعلم.
صَرَّح الإمام هنا: بأن حكم (الأمر بعد الاستئذان حُكْمُه بعد التحريم، حتى يقع فيه الخلاف) [1] في إفادة الوجوب [2] . ومثال ذلك: أن يَسْتأذن على فعل شيء فيقول: افْعَلْه. وهذا حسن متجه ينفع في الاستدلال على وجوب التشهد بقوله - صلى الله عليه وسلم - إذ سألوه:"كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا"الحديث [3] .
قال: (واختلف القائلون بالإباحة في النهي بعد الوجوب) .
الذين قالوا: بأن الأمر الوارد بعد الحظر يفيد الوجوب - جزموا القول: بأن [4] النهي بعد الوجوب يفيد التحريم [5] . وأما الذين قالوا هناك: بأنه [6] يفيد الإباحة - فاختلفوا في النهي الوارد بعد
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 159.
(3) سبق تخريجه.
(4) سقطت من (ت) .
(5) هو مذهب الجمهور. انظر: المحلي على الجمع 1/ 379.
(6) سقطت من (ت) .