قال: (الثامن: الإضمار مثل المجاز، لاستوائهما في القرينة. مثل: هذا ابني) .
الإضمار مثل المجاز:
فلا يترجح أحدهما على الآخر إلا بدليل مِنْ خارج، وإنما قلنا: إنهما سِيَّان؛ لاستوائهما في الاحتياج إلى القرينة، واحتمال خفائها. وهذا ما جزم به في الكتاب تبعًا للإمام في"المحصول" [1] . وقال الإمام في"المعالم":"يترجح المجاز لكثرته" [2] . وهذا ما اختاره صفي الدين الهندي [3] . وقيل: بالعكس.
قوله:"مثل: هذا ابني". اعلم أن هذا المثال لم يذكره الإمام ولا صاحب"الحاصل" [4] ، والذي عندي في تقريره: أن القائل لعبده: هذا ابني، والعبد لا يمكن أن يكون ابنه، إما لكونه مشهور النسب من غيره، أو لكونه أكبر سنًا منه. فهنا [5] قد انتفت الحقيقة [6] ، وبقي اللفظ دائرًا بين مجازَي الإضمار والمجاز؛ إذ يحتمل أن يكون المراد: مثل ابني في الحُنُو، أو أنه ابني مجازًا لذلك [7] [8] .
(1) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 500.
(2) انظر: المعالم ص 46.
(3) انظر: نهاية الوصول 2/ 487.
(4) انظر: الحاصل 1/ 370.
(5) في (غ) ، و (ك) :"فههنا".
(6) وهي البنوة.
(7) أي: لِحُنُوِّه. فذكر البنوة وأراد بها الحنو، أي: عَبَّر عن الحنو بالبنوة.
(8) فرض الإسنوي رحمه الله تعالى المسألة في العبد الأصغر فقال:"مثاله: إذا قال السيد ="