يستحيل أن تجتمع الإرادة معها" [1] ."
استدل القاضي أبو الطيب الطبري [2] في"شرح الكفاية"وتبعه الشيخ أبو إسحاق في"شرح اللمع"على أن الأمرَ مغايرٌ للإرادة: بأنَّ مَنْ حلف ليقضينَّ زيدًا دينَه غدًا، وقال: إن شاء الله، ولم يقضه - لا يحنث في يمينه، مع كونه مأمورًا (بقضاء دينه) [3] ، فلو كان الله تعالى قد شاء ما أمره به وجب أن يحنث في يمينه [4] .
وهذا ظاهر إذا كان الدين حالًا وصاحبه مطالبٌ به [5] ، أما إنْ كان مؤجَّلًا فإنا لا نسلم وجوبَ الوفاء في غدٍ؛ إذْ [6] لم يكن غدٌ محلَّ الأجل.
وأما إذا كان حالًا وصاحبه غيرُ [7] مطالِب له [8] ففي وجوب الوفاء على الفور اختلاف معروف في المذهب، مذكورٌ في صَدْر كتاب التفليس
= بصحيح، فالإرادة غير الطلب, لأنه لا يستحيل اجتماع الطلب مع الكراهة، وإن كان يستحيل اجتماع الإرادة مع الكراهة.
(1) انظر: نهاية الوصول 3/ 826.
(2) سقطت من (ت) .
(3) في (ت) :"بقضائه".
(4) انظر: شرح اللمع 1/ 195.
(5) قد صَرَّح أبو إسحاق رحمه الله تعالى بأن هذا إذا كان الدين حالًا، ولم يصرِّح بالمطالبة.
(6) في (ص) ، و (غ) :"إذا". وهو خطأ.
(7) سقطت من (غ) .
(8) سقطت من (ت) .