قال الآمدي: لا نعرف خلافًا بين القائلين بالعموم والمفهوم: أنه يجوز تخصيص العموم بالمفهوم، وسواء كان من قبيل مفهوم الموافقة، أم المخالفة [1] و [2] أما الإمام فتوقف في ذلك ولم يختر شيئًا [3] . وقال سراج الدين: في جوازه نظر [4] . وجزم في"المنتخب"بأنه لا يجوز [5] . ونقله أبو الخطاب الحنبلي عن بعضهم [6] ، كما ذكر الأصفهاني [7] .
وقال ابن دقيق العيد في الكلام على الحديث الثاني في شرح"الإلمام": إنه رأى في كلام بعض المتأخرين ما يقتضي أنه لا تخصيص بالمفهوم.
وقد حصلنا من هذه النقول على أن الخلاف في تخصيص العموم بالمفهوم موجود.
وقال صفي الدين:"لا يُسْتراب في جواز التخصيص بمفهوم الموافقة" [8] . وهذا حسن، وينبغي أن يجعل محل الخلاف في مفهوم
(1) انظر: الإحكام 2/ 328.
(2) سقطت من (ص) .
(3) إلا أنه ذكر دليلًا يقتضي المنع على لسان غيره، فقال ما معناه: ولقائل أن يقول: المفهوم أضعف دلالة من المنطوق، فيكون التخصيص به تقديمًا للأضعف على الأقوى. انظر: نهاية السول 2/ 468، المحصول 1/ ق 3/ 159 - 160، البحر المحيط 4/ 505.
(4) انظر: التحصيل 1/ 396.
(5) انظر: نهاية السول 2/ 468، البحر المحيط 4/ 505.
(6) انظر: التمهيد 2/ 118، المسودة ص 127.
(7) انظر: الكاشف عن المحصول 4/ 539.
(8) انظر: نهاية الوصول 4/ 1678.