قلت: قال الغزالي:"يدل سياق كلام القاضي على أن القول في تقديم خبر الواحد على عموم الكتاب، وفي تقديم القياس على العموم - مما يجب القطع فيه بخطأ المخالف؛ لأنه من مسائل الأصول. قال: وعندي إلحاق هذا بالمُجْتَهَدات أولى؛ فإن الأدلة فيه من الجوانب متفاوتة، غير بالغة مبلغ القطع [1] " [2] .
قال: (الرابعة: يجوز تخصيص المنطوق بالمفهوم؛ لأنه دليل، كتخصيص:"خَلَق الله [3] الماءَ طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غيَّر طعمه، أو ريحه، أو لونه" [4] بمفهوم:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا") .
(1) انظر: المستصفى 3/ 351.
(2) انظر التخصيص بالقياس في: المحصول 1/ ق 3/ 148، الحاصل 1/ 564، التحصيل 1/ 394، نهاية الوصول 4/ 1683، نهاية السول 2/ 463، السراج الوهاج 1/ 572، الإحكام 2/ 337، المحلي على الجمع 2/ 29، البحر المحيط 4/ 489، الوصول إلى الأصول 2/ 266، القواطع 1/ 190، شرح التنقيح ص 203، العضد على ابن الحاجب 2/ 153، فواتح الرحموت 1/ 357، تيسير التحرير 1/ 321، أصول السرخسي 1/ 133، شرح الكوكب 3/ 377، المسودة ص 119، نزهة الخاطر 1692 /.
(3) سقطت من (ص) .
(4) قال الشيخ الغماري رحمه الله:"لا أصل له بهذا اللفظ، لكن في معناه أحاديث". الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 106. وكذا قال ابن حجر في التلخيص 1/ 14:"لم أجده هكذا". ففي معنى صَدْره حديثُ بئر بضاعة وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الماء طهور لا يُنَجِّسُه شيء"وسيأتي تخريجه قريبًا. وفي معنى الاستثناء ما رواه الدارقطني عن راشد بن سعد مرسلًا:"لا ينجِّس الماء إلا ما غيَّر طعمه أو ريحه". وفي لفظ له:"لا ينجس الماء شيء إلا ما غيَّر ريحه أو طعمه". وقد سبق تخريجه.