يقول ابنه التاج رحمه الله عن والده:"الشيخ الإمام الفقيه المحدِّث الحافظ المفسِّر المقرئ الأصولي المتكلِّم النحوي اللغوي الأديب الحكيم المِنْطِيقيُّ الجدليُّ الخلافيُّ النَّظَّار، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، تقي الدين أبو الحسن:"
شيخ المسلمين في زمانه، والداعي إلى الله في سرِّه وإعلانه، والمناضل عن الدين الحنيفيّ، شافعيُّ الزمان، وحجة الإسلام المنصوبُ من طُرق الجنَان، والمرجع إذا دَجَتْ مشكلةٌ وغابت عن العِيان.
عُبَابٌ [1] لا تكدِّره الدِّلاء، وسحابٌ تتقاصر عنه الأنواء، وبابٌ للعلم في عصره، وكيف لا وهو عليٌّ الذي تَمَّتْ به النعماء:
وكان من العلوم بحيث يُقضى ... له من كلِّ علمٍ بالجميع
(1) هو الماء الكثير، وهو السيل أيضًا. وكلاهما مناسبان هنا. انظر: لسان العرب 1/ 573، المعجم الوسيط 2/ 579.