وما ذكره من الصُّوَرِ، وكذلك ما يناسبها لها معان يعلمها الشارع لا نَطَّلِعُ عليها، وحِكَمٌ خفيةٌ لا نُدْرِكُهَا، على أنّ الصور المذكورة قد ذكرت معانيها.
قال: (الثانية: قال النظام والبصري وبعض الفقهاء التنصيص على العلّة أمر بالقياس، وفرَّق أبو عبد الله بين الفعل والترك) .
النّص على علّة الحكم هل يفيد الأمر بالقياس [1] ؟ فيه مذاهب [2] :
أحدها: وإليه ذهب المحققون كالأستاذ والغزالي والإمام وأتباعه ومنهم المصنف وجماعة من أهل الظاهر وجماعة من المعتزلة واختاره الآمدي ومن تبعه: أنَّه لا يفيد الأمر بالقياس سواء كان في الفعل مثل أكرم زيدًا لعلمه، أم الترك مثل الخمر حرام لإسكارها [3] .
والثاني: أنَّه يفيده وبه قال أحمد بن حنبل، والرازي أي أبو بكر [4] ، والكرخي والقاشاني [5] والنهرواني وأبو إسحاق الشيرازي، وأبو الحسين
(1) هذه المسائل تعتبر كالتتمة لمسائل متعلقة بحجية القياس.
أولى هذه المسائل: هل التنصيص على العلّة أمر بالقياس؟ .
ثانيها: في تقسيم القياس إلى قطعي وظني، وإلى أولى، ومساو وأدون.
ثالثها: جريان القياس في الشرعيات والعقليات واللغات.
(2) ينظر تفاصيل المسألة: المعتمد: 2/ 274، والتبصرة: ص 436، والبرهان: 2/ 774، 785، والمستصفى: 2/ 272 - 274، والمحصول: ج 2/ ق 2/ 164، والإحكام للآمدي: 4/ 74، والحاصل: 2/ 857، والتحصيل: 2/ 182.
(3) ينظر: المصادر نفسها.
(4) (أبو بكر) ليس في (غ) .
(5) في (غ) : والفاسي.