البصري ونقله الأكثرون عن النظام [1] .
والثالث: قاله أبو عبد الله البصري إن كانت العلّة علّة للتحريم وترك الفعل كان التنصيص عليها كافيًا في ترك الفعل بها أين وجدت، وإن كان علةً لوجوب الفعل [2] أو ندبيته لم يكن ذلك كافيا في إيجابه ولا ندبيته ما لم يرد التعبد بالقياس من خارج [3] .
تنبيه: قد عرفت نقل الأكثرين عن النظَّام، ومنهم صاحب الكتاب وكلام الغزالي في النقل عنه صريح في أنَّه يرى تعميم الحكم في جميع موارد العلَّة بطريق اللفظ والعموم [4] ، وبه صرّح الآمدي في أثناء المسألة [5] ، وهو مناف لنقل الأكثر، فإنّ التعميم بالقياس لا يجامع التّعميم باللفظ، فحينئذ لا يكون أمرًا بالقياس عنده، وإنْ ثبت الحكم عنده في غير الصورة [6] المنصوص عليها.
فإن قلت: ما الجامع بين إنكار النّظام التّعبد بالقياس وبين مقالته التي نقلتموها عنه هنا؟ .
قلت: أما على ما نقله الغزالي فواضح؛ لأنَّه جعله من باب العموم،
(1) ينظر المعتمد: 2/ 235، والتمهيد: 3/ 428، والعدّة، والتبصرة: ص 436 - 437، وتيسير التحرير: 4/ 111.
(2) في (غ) : العقل.
(3) ينظر المعتمد: 2/ 235.
(4) ينظر: المستصفى: 2/ 272.
(5) ينظر: الإحكام للآمدي: 4/ 72.
(6) في (غ) : الصور.