وتمسك به [1] أيضًا أبو بكر - رضي الله عنه: فإن الأنصار لما قالوا للمهاجرين:"منا أمير ومنكم أمير"- رَدَّ عليهم أبو بكر - رضي الله عنه - بقوله - صلى الله عليه وسلم:"الأئمة من قريش"، وحديث:"الأئمة من قريش"رواه الإمام أحمد والنسائي [2] .
قال: (الثالثة: الجمع المنكَّر لا يقتضي العموم؛ لأنه يحتمل كل أنواع العدد. قال الجبائي: إنه [3] حقيقة في كل أنواع العدد، فيحمل على جميع حقائقه. قلنا: لا، بل في القدر المشترك) .
الجمع المنكَّر إذا لم يكن مضافًا لا يقتضي العموم عند الجمهور، بل
(1) أي: بعموم الجمع المحلَّى.
(2) حديث صحيح من رواية جمعٍ من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وأبو بَرْزة الأسلميّ. وقد ادعى الحافظ ابن حجر أنه متواتر، كما نقل عنه العلَّامة الحافظ السخاوي في فتح المغيث 4/ 20، وعبارته في الفتح 7/ 32:"وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيًا". وانظر: شرح نخبة الفِكَر لملَّا علي قاري ص 189 - 190، إرواء الغليل 2/ 300. والحديث أخرجه أحمد في مسنده 3/ 129، من حديث أنس، والحاكم في المستدرك 4/ 75 - 76، 501 من حديث علي بن أبي طالب، وأنس. والبيهقي في الكبرى 3/ 121 كتاب الصلاة، باب مَن قال: يؤمهم ذو نسبٍ إذا استووا في القراءة والفقه من حديث أنس. وفي قتال أهل البغي، باب الأئمة من قريش 8/ 143 من حديث علي. وانظر: كتاب السنّة لابن أبي عاصم 2/ 527 - 534، وإرواء الغليل 2/ 298 - 301. تنبيه: قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في إرواء الغليل 2/ 299:"والحديث عزاه الحافظ العراقيُّ في"تخريج الإحياء"4/ 91 للنسائي والحاكم بإسنادٍ صحيح، فلعله يعني السننَ الكبرى للنسائي".
(3) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ك) .