تستوفيَ رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" [1] . قال الصيرفي: فهذا نصٌّ من السنة أن كل نفسٍ لا بد من استيفائها [2] رزقها."
واعلم أنَّ الشافعي إنما قال: كل شيءٍ من سماء، وأرض، إلى آخره - ليذْكر أفرادًا مما دخل تحت اللفظ العام، يبين [3] بها أن الداخل تحته من جنسها. ولم يتعرض للأشياء التي ذُكرت من العلم والقدرة والكلام؛ لكراهيته للكلام [4] ، ومحبته [5] ترك الخوض فيه [6] .
قال الإمام: يجوز [7] النسخ بالعقل، واحتج بأنَّ مَنْ سَقَط رجلاه نُسِخ عنه غسلهما [8] . وهو مدخول؛ فإن ساقط الرجلين لم ينسخ عنه غسلهما،
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 7/ 299، رقم 10376. والبغوي في شرح السنة 14/ 304، رقم 4112، من حديث عبد الله بن مسعود. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 10/ 27، من حديث أبي أمامة. وقد صحح الحديث الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 149، رقم الحديث 2085. وانظر: فيض القدير 2/ 450 - 451.
(2) في (ت) :"استيفاء".
(3) في (ص) :"يتبين".
(4) في (ص) :"لكراهية الكلام".
(5) في (ص) :"وتجنبه". وهو خطأ.
(6) انظر التخصيص بالعقل في: المحصول 1/ ق 3/ 111، الحاصل 1/ 557، التحصيل 1/ 386، نهاية الوصول 4/ 1605، نهاية السول 2/ 449، السراج الوهاج 1/ 559، الإحكام 2/ 314، المحلي على الجمع 2/ 24، البحر المحيط 4/ 471، شرح التنقيح ص 202، بيان المختصر 2/ 306، تيسير التحرير 1/ 273، فواتح الرحموت 1/ 301، شرح الكوكب 3/ 279، المسودة ص 118.
(7) سقطت من (ص) .
(8) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 113.