فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 3261

الأولى: الصحيح جواز ورود المجمل في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - [1] . والدليل عليه ما تلونا من الآيات، وفي مسألة ورود المشترك في كتاب الله، وسنة رسوله [2] - صلى الله عليه وسلم - [3] .

الثانية: اختلفوا في جواز بقاء الإجمال بعد وفاة (رسول الله) [4] صلى الله عليه وسلم [5] ، واختار إمام الحرمين في"البرهان"في أثناءِ بحثٍ:"أنَّ"

= الوجه الذي وقع عليه، وحينئذٍ يُستغنى عن البيان. وقد لا يقترن به ذلك؛ فيكون مجملًا. مثال الأول: مداومته عليه الصلاة والسلام على الركوع والسجود في الصلاة، فإن مجرد فِعْلهما لا يدل على أنهما من واجبات الصلاة، لكن قرينة المداومة تدل على ذلك؛ إذ لو كان غير واجبٍ لتركه؛ لئلا يعتقد وجوبه، فإن المداومة خصوصًا مع قوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي"يدل على ذلك. مثال الثاني: تركه التشهد الأول، فإن مجرد تركه لا يدل على أنه ليس من واجبات الصلاة؛ لاحتمال أن يكون تركه ناسيًا، وإنما يدل عليه أن لو عُلم تركه متعمدًا. انظر: المحصول 1/ ق 3/ 236، نهاية الوصول 5/ 1810.

(1) هو قول جميع العلماء سوى داود الظاهري رحمه الله تعالى. وقد ذهب بعض أصحابه إلى أن له في المسألة قولين أصحهما المنع من ورود المجمل في الكتاب والسنة. انظر: المحصول 1/ ق 3/ 237، نهاية الوصول 5/ 1812، المحلي على الجمع 2/ 63، شرح التنقيح ص 280، البحر المحيط 5/ 60، شرح الكوكب 3/ 415.

(2) في (ت) :"نبيّه".

(3) لأن المشترك من المجمل، فأدلة وروده في الكتاب والسنة - أدلةٌ لورود المجمل أيضًا. انظر: البرهان 1/ 421.

(4) في (ت) :"الرسول".

(5) انظر: المحلي على الجمع 1/ 233، البحر المحيط 2/ 203، 5/ 60، شرح الكوكب 2/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت