فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 3261

قال: (الثالثة: يجوز نسخ الوجوب قبل العمل خلافًا للمعتزلة) .

كل نسخ على التحقيق فهو واقع قبل الفعل [1] ، فإنه إنما يَرِد على مستقبل الزمان دون ماضيه، وهذا واضح.

وإنما الخلاف في أنه هل يجوز أن يُقال: صَلِّ غدًا ركعتين. ثم إنه ينسخه قبل مجيء الغد؟

فجوَّز ذلك الجماهير من أصحابنا [2] ، وخالفت المعتزلة [3] ، وكثير من

= 2/ 13، نهاية السول 2/ 560، السراج الوهاج 2/ 647، شرح الأصفهاني 1/ 467، مناهج العقول 2/ 168، المحلي على الجمع 2/ 76، شرح التنقيح ص 306، نشر البنود 1/ 289، فواتح الرحموت 2/ 73، شرح الكوكب 3/ 553.

(1) لأنه سبق في تعريف النسخ: أنه بيان مدة انتهاء الحكم. فالناسخ لم يَنْسخ ما مضى، وإنما نسخ ما يكون في مستقبل الزمان، ومستقبل الزمان لم يقع. ولو قلنا أيضًا بأن النسخ: رفع الحكم - كما هو رأي الباقلاني والغزالي - فإن الرفع لا يكون لما وقع، بل لما لم يقع، أي: منع وقوعه. وانظر: البرهان 2/ 1303، البحر المحيط 5/ 234.

(2) والجماهير من الحنفية والمالكية والحنابلة. قال الباجي رحمه الله تعالى:"وبه قال القاضي أبو محمد، وبه قال أبو تمام وحكاه عن مالك، وعلى ذلك أكثر الفقهاء والمتكلمين". إحكام الفصول ص 404 - 405. وكذا حكاه الآمدي عن الأشاعرة وأكثر الققهاء. وبه قال ابن حزم رحمه الله تعالى. انظر: نهاية الوصول 6/ 2272، الإحكام 3/ 126، المحصول 1/ ق 3/ 468، البحر المحيط 5/ 226، تيسير التحرير 3/ 187، فواتح الرحموت 2/ 61، 62، شرح التنقيح ص 306، نشر البنود 1/ 293، العضد على ابن الحاجب 2/ 190، العدة 3/ 807، التمهيد لأبي الخطاب 2/ 355، المسودة ص 207، شرح الكوكب 3/ 531، الإحكام لابن حزم 1/ 512.

(3) انظر: المعتمد 1/ 376، نهاية الوصول 6/ 2272، وباقي المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت