لهذا [1] أيضًا بإطلاق الكاتب على العارف بالكتابة عند عدم [2] مباشرته لها، وكذا استعمال كل مشتق باعتبار الاستقبال [3] .
قال: (والمجاوَرَة: كالراوية للقربة) .
وهي تسمية الشيء باسم ما يجاوره. كإطلاق لفظ"الراوية"على"القربة"التي هي ظرف للماء، فإن الراوية في اللغة: اسم للجَمَل والبغل والحمار الذي يُستقى عليه، كما قاله [4] الجوهري وأنشد لأبي النجم [5] :
تمشي من الرِّدَّة مَشْي الحُفَّلِ ... مشْي الروايا بالمزاد الأثْقَلِ [6]
(1) سقطت من (ص) .
(2) سقطت من (ص) .
(3) كقولنا: الضارب غدًا، القادم غدًا، المسافر غدًا. . . إلخ فهذه مشتقات أطلقت مجازًا، وهي من مجاز الاستعداد؛ لأن الوصف وهو المشتق لم يقم حقيقةً حال التكلم، بل يقوم في المستقبل، فالوصوف مستعدٌ الآن للوصف.
(4) في (ت) :"قال".
(5) هو الفضل بن قُدَامة، أبو النجم العِجْليّ، من عِجْل، من شعراء العهد الأُمَويّ، انظر: الشعر والشعراء 2/ 603.
(6) انظر: الصحاح 6/ 2365. والحُفَّل جمع حافِل: وهي الناقة أو الشاة الممتلئةُ ضرعُها باللبن، من قولهم: حَفَل اللبن في الضرع يَحْفِل حَفْلًا وحُفُولًا وتحفّل واحتفل: اجتمع. انظر: لسان العرب 11/ 156 - 157، مادة (حفل) . والرِّدَّة: هي امتلاء الضرع من اللبن قبل النَّتَاج (أي: الولادة) . انظر: الصحاح 2/ 473، لسان العرب 3/ 174، تاج العروس 4/ 450، مادة (ردد) . والرَّوَايا: جمع راوية: وهو البعير =