وهكذا الحديث الذي تمسك به الشيخ تقي الدين وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تستقبلوا القبلة بغائطٍ ولا بول" [1] الاستقبال مطلق، وبدخول النهي عليه صار عامًا، فكل استقبال منهي عنه. والاستقبال في الشام أو غيره لو أُخْرج لبطل العموم، فإدراجه [2] في النهي مِنْ جهة أداة العموم [3] لا من جهة عموم موضوعه [4] .
اتفقت النحاة على أن أربع صيغ من جموع التكسير، وأن جموع
(1) أخرجه البخاري 1/ 66، في كتاب الوضوء، باب لا تُسْتَقْبل القبلة بغائطٍ أو بولٍ إلا عند البناء جدارٍ ونحوه، رقم 144. وفي كتاب الصلاة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشَّأم والمشرق، رقم 386. ومسلم 1/ 224، في كتاب الطهارة، باب الاستطابة، رقم 264. وأبو داود 1/ 19، في كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، رقم 9. والترمذي 1/ 13، في أبواب الطهارة، باب في النهي عن استقبال القبلة بغائطٍ أو بول، رقم 8. والنسائي 1/ 21، في كتاب الطهارة، باب النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة، رقم 20. وفي باب النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة 1/ 22، حديث رقم 21. وفي باب الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة، حديث رقم 22. وابن ماجه 1/ 115، في كتاب الطهارة، باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول، رقم 318.
(2) أي: إدراج الاستقبال في الشام أو غيره.
(3) أي: من جهة النهي الداخل على الفعل: تستقبلوا.
(4) أي: لا من جهة عموم الفعل لغة، فهو ليس بعام بل مطلق، فالعموم مستفاد من النهي الداخل على الفعل.