فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 3261

شاع في إطلاق دراهم على ثلاثة واشْتَهَر فصارَ حقيقةً عُرفية، وهي مقدمة على اللغوية [1] . ولا يكفيه أن يقول: إطلاق جمع الكثرة على القلة يصح مجازًا، والأصل براءة الذمة [2] عما زاد، فقبلنا تفسيره بثلاثةٍ لذلك؛ لأنا نقول: لا يُقْبل من اللافظ بحقائق الألفاظ في الأقارير [3] التفسيرُ بالمجاز، ألا ترى أنَّ مَنْ أقرَّ بأفْلُس لا يقبل منه التفسير بفَلْس [4] واحد، وإنْ صح إطلاق الجمع على الواحد مجازًا.

دلالة العموم قطعية عند جماعة، وظنية عند آخرين، واشْتَهَر قول الشافعي إنها ظنية [5] . وقال إمام الحرمين في أوائل العموم:"الذي صَحَّ"

= الفريقين في حال جمع القلة، فكيف نجمع بين كلام الفقهاء والنحويين في حال جمع الكثرة فيمن أقَرَّ بـ"دراهم"؟

(1) انظر: شرح الكوكب 3/ 143، وفي فواتح الرحموت 1/ 271: (فائدة لا فرق عند القوم) من الفقهاء وأهل الأصول (بين جمع القلة، و) بين جمع (الكثرة وإنْ صَرَّح به النحاة) أي: بالفرق بأن أقل جمع القلة ثلاثة، وأقل جمع الكثرة عشرة (فإن المحلّى منهما) أي: من جمعي القلة والكثرة (للعموم مطلقًا) فلا أقل له ولا أكثر (وأما المنكَّر فالأقل منهما ما تقدم) من غير فرق، ولذا أجمعوا على أنه لو فسَّر قوله:"له عليَّ دراهم أو أفْلُس"بالثلاثة - صح. اهـ. وقوله: (وأما المنكر فالأقل منهما ما تقدم يعني: أن أقل الجمع ثلاثة أو اثنان على الخلاف سواء كان جمع قلة أو كثرة؛ لعدم تفريق الأصوليين بينهما. وكذا قال الإسنوي في التمهيد ص 317.

(2) سقطت من (ص) .

(3) جمع إقرار.

(4) انظر: لسان العرب 6/ 165، مادة (فلس) .

(5) دلالة العموم على أصل المعنى قطعية اتفاقًا، فالعام غير الجمع أصل المعنى فيه واحد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت