فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 3261

قالت الشيعة: إجماع أهل البيت حجة. وقالوا أيضًا كما نقله الشيخ أبو إسحاق في"شرح اللمع": قول عليٍّ وحْدَه حجة.

واستدلوا على الأول بالكتاب، والسنة، والمعنى.

أما الكتاب: فقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [1] ، فقد نفى عنهم الرجس، والخطأ رجسٌ، فيكون منفيًا عنهم، وأهل البيت هم علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين رضي الله عنهم؛ لأنه كما رَوَى الترمذي: لما نزلت هذه الآية لَفَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليهم كِساء، وقال:"هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطَهِّرهم تطهيرا" [2] .

وأما السنة: فما روى الترمذي، وأخرج مسلم في صحيحه معناه، من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتابَ الله"

(1) سورة الأحزاب: 33.

(2) انظر: سنن الترمذي 5/ 327 - 328، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب، رقم 3205. وقال: هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سَلَمة. وفي المناقب 5/ 621، باب مناقب أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم 3787، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وأخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 107، وفي فضائل الصحابة 2/ 577 - 578، رقم الحديث 978، من حديث واثلة بن الأسقع. والحاكم في المستدرك 2/ 416، في كتاب التفسير، باب تفسير سورة الأحزاب من حديث واثلة بن الأسقع، وقال: على شرط مسلم. وأخرجه من حديث أم سلمة 2/ 416، وفي معرفة الصحابة 3/ 146، وقال: على شرط البخاري. ووافقه الذهبي. وفي الباب حديث عائشة - رضي الله عنها - أخرجه مسلم 4/ 1883، في الفضائل، باب فضائل أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 2424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت