وعِتْرتي [1] " [2] ."
وأما المعنى ولم يذكره المصنف: فإنَّ أهل البيت مَهْبِط الوحي والنبي - صلى الله عليه وسلم - منهم وفيهم، فالخطأ عليهم أبعد.
ولم يذكر المصنف الجوابَ عما استدلوا به:
والجواب عن الآية: أنَّا وإنْ سلمنا انتفاء الرجس في الدنيا فلا نسلم أن الخطأ رِجسٌ.
ومنهم مَنْ أجاب: بأنَّ ظاهر الآية في أزواجه عليهم السلام؛ لأنَّ ما قبلها وما بعدها خطاب معهن؛ لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [3] . قال الإمام:"ويجري هذا (مجرى قولِ) [4] الواحد لابنه: تعَلَّم وأطعني إنما أريد لك الخير. ومعلومٌ أنَّ هذا"
(1) قال ابن الأثير - رحمه الله - في النهاية 3/ 177:"عِتْرة الرجل: أخَصُّ أقاربه، وعِتْرةُ النبي - صلى الله عليه وسلم: بنو عبد المطلب. وقيل: أهل بيته الأقربون، وهم أولادُه وعليٌّ وأولاده. وقيل: عترته الأقربون والأبعدون منهم".
(2) أخرجه الترمذي في السنن 5/ 621، كتاب المناقب، باب مناقب أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 3786، وقال:"هذا حديث حسن غريب". وفيه زيد بن الحسن الأنماطي وهو ضعيف. انظر: تقريب ص 223. لكن للحديث شواهد كثيرة من حديث أبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد. وحديث زيد بن أرقم أخرجه مسلم 4/ 1873 في فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، رقم 2408. وانظر: مسند أحمد 3/ 14، 17، 26، 59، فضائل الصحابة لأحمد، أحاديث رقم 170، 1032، 1403.
(3) سورة الأحزاب: 33.
(4) في المحصول 2/ ق 1/ 242:"المجرى قولُ". وعلَّق المحقِّق بأن هذا هو المناسب، وأن =