فإنه [1] إذا وُجِد لم يبق معدومًا، ولا شك أن الوجود شَرْط في كون المأمور مأمورًا، وإذا لاح ذلك بقي النظر في أمرٍ بلا مأمور. وهذا مُعْضِلٌ أرِبٌ [2] ؛ فإن الأمر من الصفات المتعلِّقة، وفَرْض مُتَعَلِّقٍ ولا متعلَّق له محال [3] . انتهى. وفيما أوردناه كفاية.
قال إمام الحرمين في"التلخيص"المختصر من"التقريب والإرشاد":"ذهب بعض من لا تحقيق له إلى أن الأمر إنما يتعلق بالمعدوم بشرط أن يتعلق بموجودٍ واحدٍ فصاعدًا، ثم يتبعه المعدومون على شرط الوجود، وسقوط هذا واضح" [4] .
= كالتدليس والتخليط، شُدِّد للمبالغة، ورجل لَبَّاس ولا تقل مُلَبِّس. . . وتلبَّس بني الأمر: اختلط وتعلق"."
(1) سقطت من (ت) .
(2) في (ص) :"أذب". وفي (غ) :"أزب". وكل هذا تصحيف وتحريف. والصواب ما أثبتُّه، وهو الموافق لما في البرهان 1/ 275، إلا أن فيه:"معضل الأرب". هذا في بعض النسخ، وفي بعضها خرم فلم تتضح الكلمة، كما يقول المحقق للبرهان، والصواب بالتنكير: أرِبٌ، كما في (ت) ، والمعنى: شديد.
قال في اللسان 1/ 212، مادة (أرب) :"يقال: أَرِبَ الدهرُ يأْرَبُ إذا اشتد. . . وفي حديث سعيد بن العاص رضي الله عنه قال لابنه عمرو: لا تَتَأَرَّبْ على بناتي، أي: لا تتشدد ولا تَتَعَدَّ".
(3) البرهان 1/ 274 - 275.
(4) التلخيص 1/ 457.