الأولى: أن يسمع من لفظ الشيخ، فيلزمه العمل بالخبر. ثم هو ينقسم إلى إملاء، وتحديث من غير إملاء، وسواء كان مِنْ حِفْظه أم من كتابه [1] .
وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير [2] ، وللسامع في هذا القسم أن يقول: أخبرني، وحدثني، أو سمعت، أو أخبرنا، وحدثنا.
وهذا إذا قصد الراوي [3] إسماعه إما خاصة [4] ، أو كان في جَمْع قصد الراوي إسماعهم.
وإن لم يقصد الشيخُ إسماعه لا في جمع ولا وَحْده فليس له أن يقول إلا: سمعتُه يحدث عن فلان [5] . سأل الخطيب أبو بكر الحافظ شيخه الحافظ أبا بكر البَرْقَاني [6] عن السر في كونه يقول فيما رواه لهم عن أبي القاسم
(1) في (ت) :"كتاب".
(2) انظر: نهاية الوصول 7/ 3007، الإحكام 2/ 99، العدة 3/ 977، شرح الكوكب 2/ 490، علوم الحديث لابن الصلاح ص 118، تدريب الراوي 2/ 9، فتح المغيث 2/ 152.
(3) سقطت من (ت) .
(4) أي: وحده. نهاية الوصول 7/ 3007.
(5) أو سمعته يقول كذا. أو: قال فلان كذا. انظر: نهاية الوصول 7/ 3007.
(6) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر الخُوَارَزْميّ، المعروف بالبَرْقانيّ، بكسر الباء وفتحها. الإمام الحافظ الكبير. ولد سنة 336 هـ. قال عنه الخطيب:"كان ثقةً ورعًا مُتقنًا، مُتثبِّتًا، فَهِمًا، لم نَرَ في شيوخنا أثْبتَ منه، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه. . . وصنَّف مسندًا ضَمَّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم". =