{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} اكتسيت [1] النصب؛ لأجل حذف المضاف وإقامتها مقامه، وكان واجبها في الأصل الجر، فالنصب [2] مجاز. وقد يلوح من هذا التقرير وجهُ عَدِّ هذين النوعين من مجاز الإفراد [3] ، ويقال: المجاز إنما وقع في الجر والنصب لِسبب [4] الزيادة والنقصان، ولكن هذا بعيد [5] . ومع الجواب التقدم لا يحتاج إلى الشنيع [6] بمثل هذه التخيلات.
قال: (والتعلق: كالخلق للمخلوق) .
التعلق الحاصل بين المصدر واسم المفعول، أو اسم الفاعل. ويدخل فيه أقسام:
أحدها: إطلاق اسم المصدر على المفعول كقوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [7] أي: مخلوقًا آخر. {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [8] أي: مخلوق الله.
(1) في (ص) :"اكتسبت".
(2) في (ص) :"فالنصب فيه". ولم ترد لفظة"فيه"في باقي النسخ، ولعله خطأ من جهة اللفظ؛ لأن الضمائر المتقدمة كلها عائدة على القرية، وهي مؤنثة، والظاهر أنها من زيادة الناسخ.
(3) يعني: لأن التغير في الكلمة ذاتها، لا في نسبتها، فتغيرت من النصب إلى الجر، أو العكس، وكل هذه تغيرات في المفرد.
(4) في (ص) :"بسبب".
(5) وبُعْده بسبب أن الحركات الإعرابية دالة على النِّسَب.
(6) في (ك) :"الشَّنِع". وفي (ص) :"التشنع". وفي (غ) :"التشبع". وهذه الأخيرة خطأ.
(7) سورة المؤمنون: الآية 14.
(8) سورة لقمان: الآية 11.