فقد عرفتَ أنه محل النزاع.
وأما بعد خروج الوقت - قال الآمدي:"فقد اتفق القائلون بجواز النسخ على تجويزه" [1] .
وأما وقوع النسخ في الوقت ولكن بعد التمكن من فعله - فقد عرفتَ أنه داخل تحت صور النزاع بما حكاه الهندي عن الكرخي. ولكن صَرَّح ابن بَرْهان في"الوجيز"في أواخِر المسألة:"بأن النزاع لم يقع في جواز النسخ بعد التمكن من الفعل، وإنما وقع في النسخ قبل التمكن من الفعل" [2] ، وكذلك الآمدي في أثناء الاستدلال، فإنه قال:"والخلاف إنما هو فيما قبل التمكن لا بعده" [3] .
ذكره الهندي:"اعلم أنَّ كل [4] مَنْ قال: إنَّ المأمور لا يَعْلم كونه مأمورًا قبل التمكن من الامتثال [5] - يلزمه أن يقول بعدم جواز النسخ قبل"
= بالشروع في الصوم، ثم قيل له قبل انقضاء اليوم: لا تصم. وكلام الشارح رحمه الله يقتضي هذا؛ إذ كلامه مطلق غير مقيَّد بالشروع أو عدمه.
(1) انظر: الإحكام 3/ 126. وانظر: المعتمد 1/ 375، البحر المحيط 5/ 232، نهاية السول 2/ 564.
(2) انظر: الوصول إلى الأصول 2/ 41.
(3) انظر: الإحكام 3/ 129.
(4) سقطت من (ت) .
(5) لأن شَرْط تَوَجُّه الأمر إليه تمكُّنُه من الامتثال (أي: بعد أن يمضي زمان الإمكان) ، وقبل التمكن يكون غير مأمور، فلا يتحقق علمُه بكونه مأمورًا إلا بعد التمكن. =